الجيران بتتكلم عربي
اجتماعية سياسية عربية حرة
.
.

بئس العالم أنت

><

 

لاشي يلبي رغبتي للكتابة وللبوح رغم كثرة المآسي في غزة والاوجاع والصرخات ,احسست انني مهما أسقيت أفكاراً لقلمي فسيبقى جائعا كانه رمل يمتص ماءه , مرت كثير من الصور البشعة التي تدمي القلب ويبدو من كثرتها اصابنا تبلد مشاعر حتى اصبحنا نأكل ونشرب ونتفرج ...وندعو يالله .

 صدقا اكتب الان وانا على غير هدى عماذا اكتب ولماذا؟ لم يدفعني للكتابة الا دمعة تمردت على جفني وثارت على كبتي وهي تستمع لشهادات أطفال غزة .. يالله لو اعطيت حكامنا العرب بعض شجاعتهم , أطفال أنطقهم الله ومنحهم بلاغة ارتجالية افضل من كثير من الحكام التي طرزت خطاباتهم باجود انواع الحبر وللاسف لايفرقون بين السكون والرفع والضم.

 

  عندما تحدثك طفلة بعمر الزهور عما رأته تعرف وتتأكد أن هذا العالم ظالم متجبر لايستحق الاحترام رغم كل زيف حقوق الانسان والحيوان والبيئة والطفولة , هل تعلمون مامعنى ان يحدثك طفل عن ابيه او أمه أو أشقائه الأطفال يقتلون أمام عينه؟؟ هل سيكرر العالم أمامنا مرة أخرى أن هناك أمل بسلام في منطقتنا؟!! أي سلام سيتقبله هذا الطفل وهو في كل لحظة يتذكر منظر احبائه يقتلون أمامه ؟!! أيها العالم بئس العالم.

 

بئس العالم لأنك لم تنصف شبعاً أراد الحياة فقط بكرامة أستكثرتم الكرامة على شعب لايملك من الدنيا الا الارض والعزة والأمل , بئس العالم أنت لأنك شاهدت هذا الطفل ولم تتعلم معنى الانسانية والبراءة ولأن عيونك تدمع لرؤية الظالم يتباكى ويستنجد بك فتنجده على هذا الطفل بئس العالم أنت لأنك أصم وابكم واعمى وأهبل وخبيث , حتى سياسة المصالح تنيحت عنها مليار مستهلك لبضائعك تجاهلتهم , مليار مقلد لحضارتك تجاهلتهم , مليار مخدوع بديموقراطيتك تجاهلتم  , كل خيرات الله عندنا فرغبت عنها ... فقط لأجل عدة ملايين من لايمكن وصفهم ببشر يسكنون كيان مغتصب فأي شئ أخذتموه منهم  ثمناً لصمتكم .

 

بئس العالم أنت وكل من فيك لأن طفلة فلسطينية علمتك معنى الانسانية ومعنى الكرامة والصمود والشجاعة وكيف يكون المليار مسلم اذا نزع عنه زيف حضارتكم ومبادئ حقوق الانسان عندكم .

بئس العالم أنت

 

 

أيمن الرفايعة

21/1/2009

(9) تعليقات

أضف تعليقا

اضيف في 22 يناير, 2009 12:39 ص , من قبل emadabdelfatah
من المملكة العربية السعودية

عودة حميدة ياجارى العزيز أيمن
طبعا ولغاية هذه اللحظة ونحن مصدمون غير مصدقين لما حدث لأبناءنا وأخواننا وأخواتنا فى غزة كنا نتمنى أن يتحدوا السادة الزعماء والذين صدقوا أنفسهم بأنهم زعماء وقادة ولأسف الشديد هم لا يستطيعون حتى قيادة قطيع من الأغنام مع إحترامى الشديد لمهنة الراعى لأنهم لن يتمكنوا من المحافظة على حياتهم
ولايوجد لدينا الان سوى الدعاء بأن يخلف الله علينا بقادة بحق وحقيق يحافظو على أرواحنا وأرواح أباءنا من بعدنا
وتقبل وافر تقديرى وكامل الاحترام


اضيف في 22 يناير, 2009 02:14 ص , من قبل nouhiakka82
من المغرب

لك مني ألف تحية لك و لقلمك الراقي و لفكرك الشريف.
قلة هم حملة فكرك المستنير لكن لا يدوم إلا الحق أم الزبد فيذهب جفاء.
الحسين نوحي جنوب المغرب


اضيف في 27 يناير, 2009 03:00 م , من قبل elsayedabdelazeem
من ليبيا

أخي العزيز أيمن
البقاء لله
لقد ماتت العروبة
يقبل العزاء في السرادق المقام على الأرض المغصوبة
لا عزاء للمسلمين
لأن من يأخذ العزاء هم الصهاينة
ليس أبناءالعروبة
و سيقدمون للمعازيم ( عفواً أقصد المعزين )
بدلاً من القهوة كئوساً من دمائنا


اضيف في 01 فبراير, 2009 01:01 ص , من قبل farida
من المغرب


لك مني الف تحية، بارك الله فيك أخي العزيز في الله أيمن ، أتمنى لك مزيد من التألق ، وللإخواننا في غرة وفلسطين النصروالصبر من أجل الصمود والتصدي ليظهر الحق ويزهق الباطل الله أكبر الله أكبر وسيبقى إلى الابد.


اضيف في 12 فبراير, 2009 07:53 ص , من قبل sosohamood
من الكويت

مررت على صفحتك الرائعه وقرأت فبها الحماس والحس الوطنى المشتعل فى زمن البرود العربى الصامت --اكتب ودون كل حماقاتنا واخطائنا علهاتصل للذبن بصمون اذانهم عن الحق ودمت 000


اضيف في 15 فبراير, 2009 12:39 م , من قبل توفيق
من الجزائر

عندما تحدثك طفلة بعمر الزهور عما رأته تعرف وتتأكد أن هذا العالم ظالم متجبر لايستحق الاحترام.
سيدي الكريم سلمت اليد التي خطت هذه الجملة فهي تلخص كل الحكاية.
لكن ما عرفته أنا و تأكدت منه هو أننا كلنا لا نستحق الإحترام ..فعندما ننسى و نعود لممارسة غريزة الحيوان و الأكل مثل الأنعام ، حينها نحن أيضا لا نستحق الإحترام.
تحياتي الأخوية.


اضيف في 25 فبراير, 2009 09:40 م , من قبل eshteyak
من فلسطين


أخي الشاعر أيمن الرفايعة ..

كان باعتقادي أن العالم قد بدأ ينسى غزة وما حدث هنا في غزة ولكن أحمد الله أننا لم نزل نحيا بضمائركم .. ولم تزل غزة بجرحها النازف تتجسد في كل يوم أمام أعينكم ..

نعم هذا هو العالم على حقيقته وتلك هي اسرائيل على حقيقتها ..

وهؤلاء أطفال فلسطين صناع المجد والكرامة .. هؤلاء هم شباب المستقبل .. فبأي سلام سيردون على كل تلك المجازر التي عاينوها بأم أعينهم ..

اسرائيل تدفع كل انسان فلسطيني على تلك الأرض للإنتقام منها بسبب فرط وحشيتها وعنجهيتها ..

من وجهة نظري هؤلاء الأطفال هم من سيحرر الأقصى بإذن الله ..

ومع ذلك سنبقى دوماً نمد أيدينا لتتكاتف مع أياديكم أخوتنا في العروبة والدين ..

تحياتي وكل احترامي وتقديري ..


اضيف في 02 مارس, 2009 10:42 م , من قبل sara85H
من سوريا

كل الشكر لما كتبت
وواضح فيه حسك الوطني
تابع وننتظر مزيدك


اضيف في 03 مارس, 2009 12:42 م , من قبل ganem1985
من فلسطين

والله كلام سليم شكراااااااا اخي




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.